عنـــــــــــــــآد
14-12-2007, 12:19 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد …
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي قال : ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام – يعني أيام العشر - قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء ) خرجه البخاري في صحيحه .وروى الإمام أحمد رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن قال : ( ما من أيام أعظم ولا احب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) .ليالي الفضل هي هذه التى أظلتنا ووفدت إلينا وتربعت على قلوب المؤمنين
ولشأنها ومكانتها في الإسلام أقسم الله سبحانه وتعالى بها في محكم كتابه فقال سبحانه: {وَالْفَجْرِ، وَلَيالٍ عَشْرٍ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ، هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} [الفجر: 89/1-5].والصحيح عند المفسرين أن الليالى العشر هى عشر ذى الحجة .وهذه العشر هى الأيام المعلومات التى قال الله عنها : { وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } [ الحج : 27 ,28 ] وقد ورد هذا التفسير عن عبد الله بن عباس , ورواه عنه البخارى فى صحيحه تعليقا.
وظائف عشر ذي الحجة :
1ـ أداء الحج والعمرة ، لقوله : ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) . فمن وفقه الله تعالى لأداء فريضة الحج وفق االكتاب والسنة فليبشر بقول رسول الله ( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ).
2ـ يسن للمسلم أن يكثر من الصيام في هذه الأيام. لأن النبي حث على العمل الصالح في أيام العشر ، والصيام من أفضل الأعمال . وقد اصطفاه الله تعالى لنفسه كما في الحديث القدسي : " قال الله : كل عمل بني آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به " أخرجه البخاري 1805
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة . فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر . أول اثنين من الشهر وخميسين " أخرجه النسائي 4/205 وأبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود 2/462 . وروى مسلم رحمه الله عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده ) .
. 3ـ : ذكرالله وبالأخص التكبير . لقوله تعالى : وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ وقد فسرت بأنها أيام العشر ولقوله ( فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) والتكبير في هذا العصر صارمهجوراولا سيما في هذه العشرفلا تسمع من يكبر ، ولا من يذكر به .ذكر البخاري أن ابن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما. وروى إسحاق رحمه الله عن فقهاء التابعين رحمة الله عليهم انهم كانوا يقولون في أيام العشر : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد . ويستحب رفع الصوت بالتكبير في الأسواق وأماكن العامة والطرق والمساجد وغيرها ، لقوله تعالى : وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ
4 ـ كثرة الدعاء في يوم عرفة لان الرسول الله -- قال: (خَيْرُ الدّعَاء دعاء يَوْم عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلتُ أنا والنّبِيّونَ مِنْ قَبْلي: لا إلَه إلا الله وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الملْكُ، وَلَهُ الحَمدُ، وَهُوَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَديرٌ) (8).
قال ابن عبد البر: (وفيه من الفقه: أن دعـــــاء يوم عرفة أفضل من غيره، وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره، وفي فضل يوم عرفة دليل على أن للأيام بعضها فضلاً على بعض؛ إلا أن ذلك لا يُدْرَكُ إلا بالتوفيق، والذي أدركنا من ذلك التوفيق الصحيح: فضل يوم الجمعة، ويوم عاشوراء، ويوم عرفة؛ وجـــاء فـي يوم الاثنين ويوم الخميس ما جاء؛ وليس شيء من هذا يدرك بقياس، ولا فيه للنظر مدخـل، وفي الحديث أيضاً: دليل على أن دعاء يوم عرفة مجاب كله في الأغلب، وفيه أيضاً أن أفـضـــــل الـذكـــر: لا إله إلا الله...)(9).
5 ـ قيام الليل : و لا يختص في هذه الأيام بل هوداخل في مطلق العبادة المشروعة والاأصبح بدعة ، وكان سعيد بن جبير إذا دخل العشر اجتهد اجتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه .وروي عنه أنه قال : " لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر" كناية عن القراءة والقيام.
6 ـ : التوبة النصوح والرجوع إلى الله تعالى لأن في التوبة فلاح للعبد في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون [النور:
وفي الحديث عن أبي هريرة أن النبي قال : ( ان الله يغار وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه ) متفق عليه .
7 ـ : الإكثارمن الأعمال الصالحة وكل مايعتبر صالحا في ديننا الإسلامي الحنيف ،كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والدعوة الى الله ن والاصلاح بين الاثنين ......
8 ـ التقرب إلى الله سبحانه بإراقة دم الإضحية يوم النحر وأيام التشريق ، وهي شعارالإسلام وإحياءلسنة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين فدى الله إسماعيل بكبش نقال الله تعالى فصل لربك وانحر وقوله "من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا"رواه الإمام أحمد.
9 ـ الإمساك عن الشعر تشبها بالحجاج روى مسلم رحمه الله وغيره عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضّحي فليمسك عن شعره وأظفاره )
10 ـ الحرص على صلاة العيد، والخروج إلى المصلى، لحديث عبد الله بن قرط (رضي الله عنه) عن النببي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أعظم الأيام عند الله (تعالى) يوم النحر، ثم يوم القر). يعني: اليوم الذي بعده.وأخذ الزينة في يوم العيد .لما ورد عن ابن عمر أنه كان يلبس أحسن ثـيـابــــه فـي الـعـيدين، وقد صح الاغتسال قبل العيد عند بعض السلف من الصحابة والتابعين.والأكل بعدصلاة العيد، لما ورد عن عـبــد الله بن بريدة عن أبيه، قال: كان الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي.قال ابن قيم الجوزية: (وأما في عيد الأضحى، فكان لا يَطْعَمُ حتى يَرجِعَ من المصلى فيأكل من أضحيته)
هذا وبالله التوفيق
منقوله
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي قال : ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام – يعني أيام العشر - قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء ) خرجه البخاري في صحيحه .وروى الإمام أحمد رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن قال : ( ما من أيام أعظم ولا احب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) .ليالي الفضل هي هذه التى أظلتنا ووفدت إلينا وتربعت على قلوب المؤمنين
ولشأنها ومكانتها في الإسلام أقسم الله سبحانه وتعالى بها في محكم كتابه فقال سبحانه: {وَالْفَجْرِ، وَلَيالٍ عَشْرٍ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ، هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} [الفجر: 89/1-5].والصحيح عند المفسرين أن الليالى العشر هى عشر ذى الحجة .وهذه العشر هى الأيام المعلومات التى قال الله عنها : { وأذن فى الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } [ الحج : 27 ,28 ] وقد ورد هذا التفسير عن عبد الله بن عباس , ورواه عنه البخارى فى صحيحه تعليقا.
وظائف عشر ذي الحجة :
1ـ أداء الحج والعمرة ، لقوله : ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) . فمن وفقه الله تعالى لأداء فريضة الحج وفق االكتاب والسنة فليبشر بقول رسول الله ( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ).
2ـ يسن للمسلم أن يكثر من الصيام في هذه الأيام. لأن النبي حث على العمل الصالح في أيام العشر ، والصيام من أفضل الأعمال . وقد اصطفاه الله تعالى لنفسه كما في الحديث القدسي : " قال الله : كل عمل بني آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به " أخرجه البخاري 1805
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة . فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر . أول اثنين من الشهر وخميسين " أخرجه النسائي 4/205 وأبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود 2/462 . وروى مسلم رحمه الله عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده ) .
. 3ـ : ذكرالله وبالأخص التكبير . لقوله تعالى : وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ وقد فسرت بأنها أيام العشر ولقوله ( فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) والتكبير في هذا العصر صارمهجوراولا سيما في هذه العشرفلا تسمع من يكبر ، ولا من يذكر به .ذكر البخاري أن ابن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما. وروى إسحاق رحمه الله عن فقهاء التابعين رحمة الله عليهم انهم كانوا يقولون في أيام العشر : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد . ويستحب رفع الصوت بالتكبير في الأسواق وأماكن العامة والطرق والمساجد وغيرها ، لقوله تعالى : وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ
4 ـ كثرة الدعاء في يوم عرفة لان الرسول الله -- قال: (خَيْرُ الدّعَاء دعاء يَوْم عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلتُ أنا والنّبِيّونَ مِنْ قَبْلي: لا إلَه إلا الله وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الملْكُ، وَلَهُ الحَمدُ، وَهُوَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَديرٌ) (8).
قال ابن عبد البر: (وفيه من الفقه: أن دعـــــاء يوم عرفة أفضل من غيره، وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره، وفي فضل يوم عرفة دليل على أن للأيام بعضها فضلاً على بعض؛ إلا أن ذلك لا يُدْرَكُ إلا بالتوفيق، والذي أدركنا من ذلك التوفيق الصحيح: فضل يوم الجمعة، ويوم عاشوراء، ويوم عرفة؛ وجـــاء فـي يوم الاثنين ويوم الخميس ما جاء؛ وليس شيء من هذا يدرك بقياس، ولا فيه للنظر مدخـل، وفي الحديث أيضاً: دليل على أن دعاء يوم عرفة مجاب كله في الأغلب، وفيه أيضاً أن أفـضـــــل الـذكـــر: لا إله إلا الله...)(9).
5 ـ قيام الليل : و لا يختص في هذه الأيام بل هوداخل في مطلق العبادة المشروعة والاأصبح بدعة ، وكان سعيد بن جبير إذا دخل العشر اجتهد اجتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه .وروي عنه أنه قال : " لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر" كناية عن القراءة والقيام.
6 ـ : التوبة النصوح والرجوع إلى الله تعالى لأن في التوبة فلاح للعبد في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون [النور:
وفي الحديث عن أبي هريرة أن النبي قال : ( ان الله يغار وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه ) متفق عليه .
7 ـ : الإكثارمن الأعمال الصالحة وكل مايعتبر صالحا في ديننا الإسلامي الحنيف ،كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والدعوة الى الله ن والاصلاح بين الاثنين ......
8 ـ التقرب إلى الله سبحانه بإراقة دم الإضحية يوم النحر وأيام التشريق ، وهي شعارالإسلام وإحياءلسنة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين فدى الله إسماعيل بكبش نقال الله تعالى فصل لربك وانحر وقوله "من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا"رواه الإمام أحمد.
9 ـ الإمساك عن الشعر تشبها بالحجاج روى مسلم رحمه الله وغيره عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضّحي فليمسك عن شعره وأظفاره )
10 ـ الحرص على صلاة العيد، والخروج إلى المصلى، لحديث عبد الله بن قرط (رضي الله عنه) عن النببي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أعظم الأيام عند الله (تعالى) يوم النحر، ثم يوم القر). يعني: اليوم الذي بعده.وأخذ الزينة في يوم العيد .لما ورد عن ابن عمر أنه كان يلبس أحسن ثـيـابــــه فـي الـعـيدين، وقد صح الاغتسال قبل العيد عند بعض السلف من الصحابة والتابعين.والأكل بعدصلاة العيد، لما ورد عن عـبــد الله بن بريدة عن أبيه، قال: كان الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي.قال ابن قيم الجوزية: (وأما في عيد الأضحى، فكان لا يَطْعَمُ حتى يَرجِعَ من المصلى فيأكل من أضحيته)
هذا وبالله التوفيق
منقوله